منصة تجربة

تشي جيفارا

مقال عن تشي جيفارا على منصة تجربة
تشي جيفارا
جيفارا Guevara .. إرنستو "تشي" جيفارا .. المعروف بإسم تشي جيفارا أو التشي أو ببساطة تشي

نشأة تشي جيفارا و دورها فى تكوين شخصيته

ولد أرنستو جيفارا في الرابع عشر من أغسطس عام 1928 بمدينة "بوينس أيريس" عاصمة الأرجنتين في عائلة عريقة ،
درس الطب فى جامعة بوينيس أيريس و تخرج عام 1953 ، وبسبب إصابته بالربو لم يلتحق بالتجنيد العسكرى ،
وفى عام 1955 قابل "هيلدا" المناضلة اليسارية من "بيرون" فى منفاها فى جواتيمالا ، فتزوجها وأنجب منها طفلته الأولى ،
وكانت هيلدا السبب الذى جعله يقرأ للمرة الأولى فى الماركسية.

سافر للمكسيك وهناك إلتقى بـ راؤول كاسترو المنفي مع أصدقائه يجهزون للثورة و ينتظرون خروج فيديل كاسترو من سجنه في كوبا ، ما إن خرج فيديل كاسترو من سجنه و تم نفيه إلى المكسيك حتى قرر غيفارا الإنضمام للثورة الكوبية
فقد نظر إليه فيديل كاسترو كطبيب هُم فى أمس الحاجة إليه.

جيفارا والثورة الكوبية

فى 1959 اندلعت الشرارة و برز تشى جيفارا كقائد ومقاتل شرس جداً لا يهاب الموت وسريع البديهة يحسن التصرف فى الأزمات ، لم يعد جيفارا إذاّ كسابق الأمر مجرد طبيب بل أصبح قائداً برتبة عقيد و شريكاً لـ فيديل كاسترو فى قيادة الثورة ، اهتم كاسترو بالشق الإستراتيجى والعسكرى فى حين ركز إرنستو جيفارا على ضبط فكر ومسار الثورة على الخط الماركسى ، وبعد نجاح الثورة واستقرارها تقلد عدة مناصب مكنته من التصدي بكل قوة لتدخلات الولايات المتحدة ؛
فقرر تأميم جميع مصالح الدولة بالإتفاق مع كاسترو ؛ فشددت الولايات المتحدة الحصار ، وهو ما جعل كوبا تتجه تدريجياً نحو الإتحاد السوفيتي كحليف منافس ، كما أعلن عن مساندته لحركات التحرير فى تشيلى وفيتنام والجزائر.

الكونغو و بوليفيا

بعد استتباب الأمر أرسل جيفارا لكاسترو رسالة عام 1965 تخلى فيها نهائياً عن مسؤولياته في قيادة الحزب ،
وعن منصبه كوزير ، وعن رتبته كقائد ، وعن وضعه كمواطن كوبي ، وحاول إستئناف النضال مجدداً فذهب إلى الكونغو مسانداً لثورات التحرر ، إلا أن التجربة لم تنجح كسابقتها لأسباب عديدة أولها إختلاف اللغة والمناخ بالإضافة إلى عدم تعاون رؤوس الثورة الأفارقة ، فاختار أن يرحل إلى "بوليفيا" لتنظيم صفوف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة ، وما لبث أن وجد نفسه وحيداً يواجه الجيش المدجج بالسلاح بقيادة المخابرات الأمريكية فى بوليفيا الإستوائية ، أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت في ترتيب البيت من الداخل وحشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود من حوله ، ولكنه أجبر على خوض المعارك رغماً عنه.

إغتيال تشي جيفارا

كنهاية طبيعية في مثل هذه الظروف ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار ، فاعترفوا تحت وطأة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار ، فبدأت حينها القوات كلها التركيز على مطاردة لشخص واحد ، وفي يوم 8 أكتوبر 1967 في أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فردا ، ظل جيفارا و رفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة حتى تم قتل المجموعة بكاملها و أسر القائد جيفارا حياً ثم نُقل إلى قرية "لاهيجيراس" ،
وبقي حياً لمدة 24 ساعة رافضاً أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه ، وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف "ماريو تيران" التعليمات الصادرة إليه وأطلق النار على جيفارا فأرداه قتيلاً.

جيفارا "التشي" مصدر الإلهام

كان جيفارا و ارتباطه المميز بالفقراء والمهمشين في كل مكان ، ورفضه الإعتراف بالحدود القومية في الحرب ضد الوجود الإستعمارى مصدر إلهام للعديد من الحركات الراديكالية الجديدة في العالم كله ، إهتم تشي جيفارا بتأسيس الفكرة قبل التحرك والإشتباك مع الظلم بكل أنماطه بكل الوسائل ، أعلى من شأن المثل والقيم و قدمها على الممارسة العملية ، أخذ إسم جيفارا وفكرته تجوب الأرض بحثاً عن الحرية من كوبا إلى الكونغو ثم إلى بوليفيا ، ولم ينس أن يمر بمصر والجزائر في طريقه ليلتقي الزعيم المصري جمال عبد الناصر والرئيس الجزائري أحمد بن بلة اللذان كانا من أهم رموز الثورة العربية وقتها ، كان جيفارا يأمل أن يعيش طويلاً فيساند كل شعوب الأرض حتى تنال استقلالها ، ولكن القدر لم يمهله ، فرحل جسد جيفارا وبقيت فكرته وكلماته تلهم الثائرين وتحفز الباحثين عن الحرية.

مقال تاريخي والمصدر رقيم
بقلمأحمد المُلّا


مقالات للكاتب أحمد المُلّا على منصة تجربة

01 - يا ليتني .. كلب بلدي

02 - عيناها .. قصة حب لأكثر من 30 عاماً

03 - الكرة التى لعبنا بها .. فلعبت بنا

04 - ( 1 + 1 ≠ 2 ) .. خواطر للكاتب أحمد المُلّا

05 - أشهى "بيض مسلوق" فى 15 خطوة .. تنمية بشرية

06 - لا تتزوجي (للبنات فقط)

ليست هناك تعليقات