منصة تجربة

كلام كبار (للمتزوجين فقط)

كلام كبار "للمتزوجين فقط" على منصة تجربة
كلام كبار (للمتزوجين فقط) على منصة تجربة
إذاً فأنتم بالفعل قد تزوجتم ؟؟ قدر الله وما شاء فعل !! أعرف تماماً ما هى مشكلتكم !!
اكتشفتم - فجأةً - أن الطرف الآخر مختلف عنكم تماماً و جربتم كل الطرق ولم تفلح فى إصلاح عيوبه ؟؟
هيا بنا نتعرف على ذلك الكائن الذى قمت بالإرتباط به ، لنكتشف أسراره وتكوينه ونعرف هل هو فعلاً مذنب ويستحق العقوبة أم أننا نظلمه ونحمله فوق طاقته بفهمنا المغلوط.

عندما أكون فى مصر وأقوم بوزن نفسى يقولون لى وزنك 80 كيلو جرام ، وحينما أسافر إلى الولايات المتحدة يقولون أن وزنى 176 رطل ، فهل خدعنى المصريون أم كذب على الأمريكيون ؟
بالتأكيد كل منهما كان صادقاً تماماً معى ، ولكن الإختلاف كان فى وحدة القياس ، هى فعلاً الأرقام لا تكذب ولكن وجهة النظر والزاوية التى ننظر منها قد تحدث ذلك الإختلاف ، كذلك الحال فى تقدير الرجل والمرأة للأمور !

الفرق بين الرجل والمرأة أو الزوج والزوجة في تقدير الأمور والأشياء

هو .. نظرته للأمور بتكون إجمالية ، هي .. بتعشق التفاصيل

تخيل معى أننا قمنا بدعوة رجل و زوجته – أو إمرأة و زوجها – على الغداء و قدمنا لكل منهما طبق من الكشرى ،
ثم أعطينا لكل منهما ورقة وقلم ليكتب لنا رأيه فى الكشرى ستكون – بنسبة كبيرة جداً - هذه النتيجة :
- هو سيكتب : الكشرى جميل جداً ، ألف شكر.
- هي ستكتب : طعمه رائع ، الصلصلة تم عملها بإحترافية شديدة ، والمكرونة والعدس تم طهيهما ببراعة ، كانت الدقة تحتاج مزيداً من الشطة والخل ، ولكن بشكل عام أعجبني الكشري.

"هو و هي" إختلفا فى ظاهر الأمر ، ولكنهما فى الحقيقة متفقين تماماً ولكن كل منهما عبر عن رأيه بطريقة مختلفة ، كذلك هى الحياة الزوجية بين كائنين إذا ما كانت نظرتهما إجمالية دائماً ضاعت الكثير من التفاصيل ، وإذا إهتم كل منهما و دقق فى التفاصيل لأزدادت الحياة صعوبة ، هنا كان الإختلاف ليكمل كل منهما الآخر لا ليصارع كل منهما الآخر.

هو .. كائن يبغض القيود ، هي .. كائن يتوق إلى الإحتواء

خلق الرجل للكد والتعب والسفر والترحال وكسب العيش والجهاد فأغلب الرجال - وإن عاشوا حياة الرخاء والعمل المكتبى والغرف المغلقة - يتطلعون دوماً إلى الحرية والإنطلاق والتجديد ، كذلك خلقت المرأة لتعين الرجل على القيام بمهامه وإنقاذ ما قد يغفل عنه أو يتجاهله – رغماً عنه – فى الحروب التى خلق من أجلها ،
لذا مهما عاشت المرأة فى جو مفعم بالحرية والإنطلاق تجد فى قرارة نفسها حنين إلى البيت والحياة الأسرية والإجتماعية بمهامها التى لا يجوز التقليل من شأنها.

هو إذاً ليس ملول .. لا يفهم الاحتواء ، هي أيضاً ليست كئيبة .. لا تعرف قيمة الحرية ،
ولكنها طبيعة الأشياء ، لابد أن تكمل الحركة السكون فتنتج صورة مليئة بالإستقرار والحيوية فى آن واحد.

هو .. يعالج أزماته بالصمت ، هي .. تعالج مشاكلها بالتحدث

هي إذاً ليست ثرثارة ، كذلك هو ليس كئيب ،
إنما هى طريقة كل منهما للتغلب على أحزانه أو أى ضيق عارض ، لا تتوقع من زوجتك أن تحل مشاكلها - مثلك - بصمتها و تركها وحيدة ، هي لا تحتاج رأيك أو مشورتك فى أغلب الأحيان ، هي فقط تحتاج أذنك ، تحتاج إنصاتك ، فقط أنصت
وهي ستهتدى إلى الحل ، حتى وإن تقدم لها النصح فستجدها أفضل حالأً بعدما تتكلم ،
على العكس تماماً عندما تجدين زوجك وقد أخذ جانباً فهو لا يتآمر ضدك أو يفكر فى غيرك ، من الممكن أن يكون منزعج لأمر ما ، لا تتطوعى كى تقدمي له النصح أو الأذن الصاغية ، هو فقط يريد الهدوء ، وسيعود لما كان عليه سابقاً بعد أن رتب أفكاره و انقشعت غيوم أحزانه.

هو .. يحب بعينيه ، هي .. تحب بأذنيها

أغلب الرجال يبحثون عن الفتاة الأجمل ، فهل تبحث الفتيات عن الرجل الأجمل ؟؟ بالطبع لا !!
أغلب الفتيات يفضلن الإرتباط بالرجل الذى لا يمل من التعبير عن حبه وعواطفه ليل نهار ، فهل يفضل الرجال ذلك ؟؟ بالطبع لا !!

هو لا يريدك أن تكونى ملكة جمال الكون فقط إهتمي بنفسك ، هي لا تريدك أن تنظم القصائد فى حبها فقط عبر لها عن حبك ، هو يكره أن ينظر إلى جمال غيرك فلا تحرمي عينيه من النظر إلى جمالك ، هي لن تتسول الكلمة الجميلة من غيرك فلا تبخل عليها بكلمة تعبر بها عن حبك.

تلك هى المعضلة "هو و هي" يحبان بعضهما البعض ولكن كل منهما يحب ويعبر عن حبه بطريقة مختلفة.

إختلاف الزوجين ضرورة لإستمرار وإستقرار الأسرة ، ولكنه ذلك الإختلاف القائم على طبيعة من اختلف معه
والقائم أيضاً على الحب والإحترام والتفاهم ، حتى لا يتحول الإختلاف إلى خلاف وهذا ما سنتحدث عنه فى لقاء آخر

إجتماعيات للكاتب والمصدر رقيم
بقلمأحمد المُلّا


مقالات للكاتب أحمد المُلّا على منصة تجربة

01 - يا ليتني .. كلب بلدي

02 - عيناها .. قصة حب لأكثر من 30 عاماً

03 - الكرة التى لعبنا بها .. فلعبت بنا

04 - ( 1 + 1 ≠ 2 ) .. خواطر للكاتب أحمد المُلّا

05 - أشهى "بيض مسلوق" فى 15 خطوة .. تنمية بشرية

06 - لا تتزوجي (للبنات فقط)

ليست هناك تعليقات