منصة تجربة

سورة النبأ

تفسير سورة النبأ - منصة تجربة
سورة النبأ
طول الوقت و انت بتتدبر القرآن هتلاقي دايماً آيات ربنا بيقول عن حاجات خلقها بنفسه وهي موجودة حولنا في كل مكان وتكون من الدلائل إن للكون ده إله و عشان تساعد الإنسان يؤمن بوجود الخالق "زي سيدنا إبراهيم كده" ، و اللي مش واخد باله من ابداع الخالق في الكون أو واخد باله بس تفكيره موصلوش ان للكون ده خالق "مش كل الناس سيدنا إبراهيم اكيد" ، فكان ده سبب من أسباب إن ربنا يبعث رسل للناس و يأمروهم بعبادة الله.

سؤال بقى على طريقة الملحدين !!
طب ربنا ليه بعت رسل طالما هو خلق دلائل على وجوده - زي ما مذكور في القرآن في اكتر من سورة - و ما سابش الناس تتأمل واللي يؤمن يؤمن واللي يكفر يكفر ؟ و في نفس الوقت في آية بتقول "فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر"؟؟؟

ده ترد عليه بآية جميلة جدا .. ربنا قال في سورة الزمر (إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ)
ربنا بيحبنا لدرجة انه جل و علا انه غني عنا "غني عنك يعني مش محتاجك في حاجة .. كنت مؤمن أو كافر فا ده مش هيزود أو هينقص من ملك الله شئ" ، وفي نفس الوقت لا يرضى لنا أن نكفر به أو أن نكون من الكفار .. "يا الله".
ناهيك عن ان آية (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) تكملتها .. قول معايا ما انت حافظ سورة الكهف (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) .. يعني عايز تؤمن آمن .. و لو عايز تكفر فخليك عارف هيحصلك ايه.

الخلاصة

ربنا دايماً بيحذرنا من إننا نكفر بيه و بيأمرنا بالتأمل في خلقه من سماوات و جبال و ليل و نهار و شمس و قمر و الأنعام و الأشجار و الدواب و كل دول مسخرات لينا إحنا مش لحد تاني ، و بيأمر اللي مش مؤمن بإنه يتأمل الدلائل ديه عشان يتأكد إن للكون ده إله و إن في بعث و في حساب و ثواب و عقاب.

زي اللي اتذكر في سورة النبأ كده أما قريش سمعت إن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قال ان في بعث بعد الموت و في حساب و ثواب و عقاب فحصل خلاف و جدال و أسئلة على كلام نبينا ﷺ و في اللي مصدق و في اللي مكذب.

معلومات عن سورة النبأ

سورة النبأ سورة مكية، ترتيب سورة النبأ فى المصحف السورة رقم 78، عدد آيات سورة النبأ 40 آية، عدد كلمات سورة النبأ 174 كلمة، عدد حروف سورة النبأ 766 حرف.

تفسير سورة النبأ

قال تعالى في سورة النبأ :
(عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ)
عن أي شيء يتساءل هؤلاء المشركون يا محمد .. "النبأ العظيم" قيل انه القرآن و قيل انه البعث بعد الموت "فيها خلاف في التفاسير" .. و ربنا ذكر الخلاف اللي حصل بين المشركين ما بين مصدق و مكذب للقرآن و النبوة و البعث لإنهم جميعاً مصدقين إن في موت لأنه موجود بينهم و لكن إختلفوا في أمر البعث و فيما جاء به القرآن .. "كلا" فالأمر ليس كما يزعم هؤلاء المشركون "سيعلمون" سيعلم هؤلاء الكفار المنُكرون وعيد الله حق ، وتكررت "ثم كلا سيعلمون" للتأكيد بالعلم و لكن المقصود بالثانية انها للمؤمنين ايضاً سيعلمون ان ما آمنوا به حق.

الآيات اللي جاية ربنا بيذكر ما خلق لعباده وعدد نعمه عليهم لعلهم يرجعون عن كفرهم و اشراكهم بالله

(أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا)
يسأل الكفار ألم نجعل لكم الارض ممهدة و منبسطة لتفترشوها و تعيشوا فيها.

(وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً)
والجبال خلقها للأرض أوتادا لتكون الارض ثابتة خشية أن تميد بكم.

(وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا)
خلقكم ذكور و اناث .. طوال و قصار .. ذوي دمامة "اقل جمالا" و ذوي جمال.

(وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا)
وجعلنا نومكم لكم راحة تهدءون به وتسكنون كأنكم أموات لا تشعرون ولكنكم أحياء لم تفارقكم الأرواح.

(وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً)
وجعلنا الليل لكم غشاء يتغشاكم سواده .. لتسكنوا فيه و تناموا و تستريحوا من عمل النهار.

(وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً)
وجعلنا النهار لكم ضياء لتنتشروا فيه لمعاشكم وتتصرّفوا فيه لمصالح دنياكم ولإبتغاء فضل الله.

(وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا)
المقصود السموات السبع و كلمة "شداد" بمعنى أنها محكمة الخلق فلا تتصدع و لا تتأثر بمرور الزمن.

(وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا)
"السراج" هو الشمس "وهاجا" مضيئ بشدة.

(وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا)
"المعصرات" قيل انها الرياح و قيل انها السحاب و قيل انها السموات - عليها خلاف - "سجاجا" كنصب و متتابع فيقول جل و علا انه انزل ماءاً منصباً متتابعاً ليكون سبب في خروج الزروع والنباتات .. "جنات ألفافا" بمعنى بساتين ملتفة ومجتمعة.

بعد ذكر كل النعم ديه بشكل مفصل .. جاء الوعيد

(إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا * يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) 
يقول ان يوم القيامة له ميقات و ميعاد و سُمي بيوم الفصل لانه فيه يفصل الله و يحكم بين العباد .. يوم يأمر الله ميكائيل بالنفخ مرتين الاولى ليموت كل حي والمرة الثانية ليُبعث كل ميت من موته.

(وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا * وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا)
وفُتحت السماء فكانت قِطعاً كالأبواب "عكس ما كانت عليه في الدنيا" .. ونُسفت الجبال فصارت كالهباء .. كالسراب الذي يظنّ من يراه من على بُعد انه ماء، و لكنه في الحقيقة هباء.

(إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِّلطَّاغِينَ مَآبًا * لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا * لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا)
جهنم مستنية و مترقبة و مترصدة لكل واحد فينا وعشان تدخل الجنة لازم تعدي من على النار .. شكلك مش فاهم .. أبسطهالك يعني الصراط هيكون فوق النار عديت الصراط بسلام يبقى دخلت الجنة بس جهنم قاعدة متربصة و مستنية مين .. منتظرة الطاغين و هتكون ليهم "مآباً" يعني منزل او مأوى - سكنهم في النار هتكون هي دارهم - .. قاعدين فيها "أحقاب" احقاب جمع حقبة ومعنى حقبة فترة زمنية طويلة يقال أنها 80 سنة و يقال أنها 70 ألف سنة - هما هيقعدوا كتير بس كام فيها خلاف فما تشغلش بالك - و هما في النار مش هيدوقوا فيها "بردا" يعني راحة أو نوم وحتى مش مسموح ليهم إنهم يشربوا حاجة تبرد حر النار اللي هما فيه .. إلا أنهم ممكن يشربوا "حميما و غساقا" و دول يقال انهم عصارة صديد أهل النار وما يخرج من عيونهم من صديد و دم نتيجة العذاب.

(جَزَاءً وِفَاقًا * إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا * وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا * وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا * فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا)
كل اللي هيحصل في أهل النار ده جزاء وفقاً لما عملوا في الدنيا .. دول كانوا عايشين غير مصدقين ان في حساب و لا عقاب .. وكذبوا بآيات الله و رسله تكذيب شديد .. وكل صغيرة وكبيرة أحصاها الله في كتاب أو صحيفة كل انسان .. فذوقوا نتيجة أعمالكم ولن نزيدكم إلا عذاب إلى العذاب اللي انتم فيه "سلم يارب".

(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا * لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا * جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا)
الناحية التانية بقى من اللي عدوا الصراط هم في فوزٍ عظيم فقد نجوا من النار الى الجنة ومن العذاب إلى الرحمة والمغفرة بإذنه "ربنا يجعلنا منهم" .. فلكم في الجنة حدائق و بساتين من الفواكه .. "كواعب اترابا" هي وصف للنساء في الجنة بحيث انهن هيكونوا في سن الشباب ولن يصيبهم العجز .. وكؤوس ممتلئة لأهل الجنة متتابعة ليشربوا منها "يارب نشرب كلنا" .. اهل الجنة لا يسمعون فيها اقوال باطلة "اللغو" ولا اقوال كاذبة "كذابا" .. و ده فضل الله عليهم و جزاءهم نتيجة ما عملوا في الدنيا من طاعات لله.

(رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا * يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا * ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا)
جزاء من ربك ربّ السموات السبع والأرض وما بينهما من الخلق .. "لا يملكون منه خطابا" يعني محدش هيقدر من الخلق ان يخاطب الله في الحساب إلا من يأذن له الله بأنه يخاطبه .. يوم يقوم "الروح" أُختلف أهل التأويل في المقصود بالروح منهم من قال انه جبريل و منهم من قال انهم البشر و منهم من قال ملاك عظيم "الله اعلم" هيقوم الروح والملائكة كلهم صف يوم القيامة .. ولا أي مخلوق يستطيع أن يخاطب يومها الله إلا من يأذن له الرحمن سواء من الملائكة أو البشر و قيل عن "الصواب" انه يقول لا اله الا الله و يشهد لله بالوحدانية .. اليوم ده هو يوم حق ولا شك فيه ، و ربنا وضح جزاء أهل الجنة وجزاء أهل النار فمن أراد أن ينجو "اتخذ الى ربه مآباً" رجع إلى ربه.

(إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا)
إنا حذّرناكم أيها الناس عذابًا قد دنا منكم واقترب .. يومها ينظر كل منا إلى عمله فالمؤمن يخشى من السيئة ويرجوا ثواب الخير اللي عمله و أما الكافر الظالم فهيتمنى يتحول لتراب.



شوف كده القصتين دول

القصة الأولى

كان يمشي ابو ذر مع النبي ﷺ فرأوا شاتين ينتطحان (خروفين بيناطحوا بعض)  فقال النبي: يا أبا ذر أتدري فيما ينتطحان؟ .. فقال أبو ذر: لا .. فقال النبي ﷺ : و لكن ربك يدري و سيقضى بينهم يوم القيامة.
يوم القيامة وفي أرض المحشر ربنا هيفصل بين الحيوانات والطيور وبعد ما يفصل بينهم هيأمرهم فيكونوا ترابا "هيتحولوا لتراب"
تخيل ربنا هيفصل بين الظالمين حتى بين الحيوانات أومال الظالمين ولاد البوبي اللي نعرفهم هيحصل فيهم إيه  .. ربنا ينتقم منهم قول "آمين" ، لما الكافر بقى يشوف المنظر ده هيتمنى يومها انه يكون تراب زيهم .. لسان حاله يومها ياريتني كنت حمار و لا خروف و ابقى تراب.

القصة الثانية

يقال أنه في بني إسرائيل كان في صياد راح زي كل يوم يصطاد ، فاصطاد سمكة كبيرة جداً فقرر إنه مش هيصطاد غيرها لان تمنها هيكفيه ، وهو راجع بيها على السوق عشان يبيعها طلع عليه بلطجي و حب يثبته في السمكة بتاعته "إثبت لأشقك" ، فالصياد رفض و قاله مش هتاخدها الا بفلوس "جدع راجل والله" راح البلطجي ضربه و عوره و أخذ السمكة بالقوة "اتضربت؟! أني أسف" ، والبلطجي بيخرج السمكة من الشبكة كان لسه فيها روح راحت عضاه من صباعه "أحسن أحسن" ، المهم صباعه تعبه ولكن بعد أيام اشتد الآلم في صباعه .. فذهب لطبيب فقاله لازم نقطع الصباع عشان الآلم ما يوصلش لباقي الكف ونقطع الكف .. فقام بقطع الصباع.

بعدها بفترة حس بألم شديد في الكف فرجع للطبيب فقاله لازم نقطع الكف قبل ما يصل الألم للساعد "بهوئت ع الاخر" و فضل كل فترة يقطع حتة من جسمه لحد ما وصل للكتف ، فتعجب الناس من اللي بيحصل له فسألوه من ايه كل المرض ده .. فحكى لهم حكاية الصياد و السمكة ، فرد عليه واحد منهم قال له لو كنت رجعت له بعد اول صباع و طلبت منه انه يسامحك مكنتش وصلت للحالة دي و انك يتقطع كتفك .. دور على الصياد و اطلب منه انه يسامحك "ناصح ياض".

البلطجي مكدبش خبر و فضل يدور على الصياد لحد ما في يوم لاقاه .. راح جري و نزل على أرجل الصياد يترجاه انه يسامحه
فالصياد سأله انت مين؟ قال له انا اللي اخدت منك السمكة و حصل لي بعدها كذا و كذا ،
فقال له سامحتك فيها "أحسنت يا بني والله" ، فسأله البلطجي انت كنت دعيت عليا بعد ما اخدتها منك ، قاله الصياد اه دعيت عليك ، فسأله دعيت قلت ايه؟ ، قاله الصياد قلت : "اللهم إن هذا تقوى علي بقوته على ضعفي على ما رزقتني ظلماً فأرني قدرتك فيه" ، فقاله البلطجي : قد أراك الله قدرته فيا و إني تائب إلى الله تعالى.

بقلم: صالح


تفسير السور القرآنية الأخرى على منصة تجربة

01 - سورة الفاتحة

79 - سورة النازعات

80 - سورة عبس

81 - سورة التكوير

82 - سورة الانفطار

83 - سورة المطففين

84 - سورة الانشقاق

85 - سورة البروج

86 - سورة الطارق

87 - سورة الأعلى

88 - سورة الغاشية

89 - سورة الفجر

90 - سورة البلد

91 - سورة الشمس

ليست هناك تعليقات